• ×

08:46 مساءً , الإثنين 10 ربيع الثاني 1440 / 17 ديسمبر 2018

سليمان العليان.. رجل أعمال بدأ براتب 1.5 روبية وتوفي وثروته 8 مليارات دولار

سما - الرياض : في السادس من يوليو عام 2002 أُسدل الستار على حياة رجل أعمال عاش حلقات قصة كفاح طويلة امتدت لـ84 عاماً، بنى خلالها ثروة هائلة من عرق جبينه، وترعرعت حتى عُدّ واحداً من أبرز رجال الأعمال السعوديين في القرن العشرين وأغنى أغنياء العالم عام 2001.

ولد سليمان العليان بمدينة عنيزة بالقصيم عام 1918، ونشأ في أسرة ريفية فقيرة، وترك المدرسة في عام 1936، ليعمل مراقباً للزيت في شركة نفط البحرين “بابكو” براتب يومي لا يتعدى الروبية والنصف، قرر بعدها العودة إلى الوطن للعمل في شركة “كاليفورنيا أرابيان ستاندرد أويل كومباني” (أرامكو لاحقاً)، حيث كان ضمن أول 50 سعوديا يعملون في الشركة.

وعمل في أرامكو مأمور مراقبة شحن واستلام، ثم ترقى للعمل رئيساً للترجمة في العلاقات الحكومية، قبل أن يستقيل في عام 1947 ويبدأ في بناء امبراطوريته الاقتصادية.

وفي العام ذاته، قرر العليان اقتراض مبلغ 14 ألف ريال من أحد معارفه مقابل رهن منزله في الخبر، ليؤسس شركته “شركة المقاولات العامة”، حيث شارك في أوائل الخمسينيات في الأعمال الإنشائية بمدن التابلاين بالقيصومة ورفحاء وبدنة وطريف، وتولت شركاته عملية لحام أنابيب النفط عبر الصحارى.

أسس العليان أول شركتين سعوديتين لتوليد الكهرباء، وتسويق غاز البروبين (شركة الغاز الأهلية)، كما أسس في عام 1954 شركتي “التجارة العمومية لتسويق المواد الغذائية” و”المشاريع التجارية العربية للتأمين”، ثم شركة “النقليات العامة”.

وبداية الستينيات وجه العليان بوصلته صوب الأسواق العالمية، فحصل على وكالات حصرية لمنتجات من بينها “كمبرلي كلارك” و”كولجيت – بالموليف” و”نستله” و”برغر كينغ” و”كوكاكولا”، كما حاز ترخيصين لإنشاء أول مصنع سعودي لإنتاج المناديل الورقية، وأول مستودع تبريد وتصنيع للحوم.

وفي عام 1969 أسس شركة العليان المالية التي تملك وتدير 40 شركة عاملة في مختلف القطاعات حول العالم.

وكان العليان مؤسساً ورئيساً وعضواً بعديد من الهيئات والمؤسسات، فهو مؤسس وعضو مجلس إدارة شركة كهرباء الخبر، ومؤسس ورئيس مجلس إدارة البنك السعودي البريطاني، كما ترأس مجلس إدارة غرفة الرياض، ومجلس إدارة الغرف التجارية الصناعية السعودي، وعضواً في مجلس إدارة بنك الرياض، وفي مجلس إدارة الخطوط السعودية، وعضواً في المجلس الأعلى لشركة أرامكو السعودية.

كما كان العليان عضواً في لجنة مجموعة الثلاثين العالمية، وعضو المجلس الاستشاري العالمي للمجموعة الأمريكية الدولية، وعضواً في مجلس إدارة شركة موبيل الأمريكية، وعضو المعهد الاقتصادي العالمي بواشنطن، وعضواً في المجلس الاستشاري العالمي للطاقة.

حصل العليان على جوائز وأوسمة، منها الوسام الأعظم من درجة الاستحقاق من ملك إسبانيا عام 1984، ووسام الفرسان من ملكة بريطانيا عام 1987، ووسام قائد من الدرجة الأولى من ملك السويد في عام 1988، وجائزة الإنجاز المتواصل في الأعمال البنكية والمالية من منظمة المصرفيين العرب لأمريكا الشمالية عام 1992.

صنفته مجلة “فوربس” الأمريكية عام 2001 ضمن أغنى أغنياء العالم بثروة قدرت بنحو ثمانية مليارات دولار.

أقنعه الشاعر والوزير الراحل غازي القصيبي قبل وفاته بسنوات بكتابة سيرة حياته، فأسند المهمة للكاتب البريطاني “مايكل فيلد”، الذي روى سيرته في كتاب بعنوان “من عنيزة إلى وول ستريت”، صدر في عام 2006 وترجمه للعربية الدكتور حمزة المزيني.

قال غازي القصيبي عن العليان: “هو شخصية فذة في عالم الأعمال، شخصية تصلح أن تكون قدوة للطامحين من شباب هذا الجيل”، بينما اختصر جيمس زغبي الرئيس السابق للمعهد العربي الأمريكي في واشنطن رؤيته لسليمان العليان في كلمتين هما: “رجل الدولة”.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
alanazi  3.0K