• ×

03:29 صباحًا , الجمعة 16 ربيع الثاني 1441 / 13 ديسمبر 2019

شركة أبناء عبدالمحسن المحيسن القابضة تركب أول سيكلوترون لعلاج الأورام بالبروتون في المملكة

سما - الرياض : قام المركز السعودي للعلاج بالجسيمات (إحدى شركات أبناء عبدالمحسن المحيسن القابضة) بتركيب أول معجل نووي لعلاج الاورام بالبروتون من نوعه في الشرق الاوسط، في حدث تاريخي فريد من نوعه يصب مباشرة في تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030.

وأكد الأستاذ خالد المقيل الرئيس التنفيذي للمركز السعودي للعلاج بالجسيمات، أن المشروع يعد من أوائل مشاريع الشراكة بين كل من القطاع الخاص ووزارة الصحة، حيث سيقوم هذا المعجل بتعجيل البروتونات إلى طاقة 250 مليون الكترون فولت ثم تسليطها مباشرة على الورم لتدمير الخلايا السرطانية دون المساس بالاعضاء السليمة خارج الورم.

وبين خالد المقيل أن العلاج بالبروتون من أحدث تقنيات علاج الاورام حيث يتم تعجيل البروتون في معجل دائري (سيكلوترون)، ثم يسلط هذا الشعاع على مكان الورم ليقتل الخلايا السرطانية دون ترك أي أثر على الخلايا السليمة الواقعة خلف الورم، وبالتالي فإن هذا النوع من العلاج لا يتسبب في أي مضاعفات كتلك التي يتسبب فيها العلاج الاشعاعي بالتقنيات القديمة والتي تستخدم الاشعة السينية في علاج الاورام.

وأضاف:» هذا العلاج يحد من ظهور الاورام اللاحقة والتي تحدث للمريض بسبب العلاج بالاشعة السينية، والتي عادة ما تحدث بعد خمس الى عشر سنوات من العلاج الاشعاعي بالأشعة السينية، وأن هذا النوع من العلاج يعتبر من أفضل أنواع العلاج الاشعاعي للأطفال حيث يحد من حدوث الاورام التي قد تنشأ بسبب العلاج الإشعاعي بالفوتونات (الاشعة السينية)، وأيضا بسبب الدقة العالية لهذا النوع من العلاج الاشعاعي، لذلك فإن الطبيب المعالج يستطيع أن يعطي الورم جرعة عالية من الإشعاع (أعلى من تلك التي يمكن إعطاؤها في حالة العلاج بالاشعة السينية)، وبالتالي فإن هذه الجرعة العالية تفيد بإذن الله في زيادة فرص الشفاء من هذا المرض».

لقد دأبت وزارة الصحة وغيرها من الجهات الطبية بالمملكة العربية السعودية على إرسال المواطنين الذين يحتاجون العلاج الاشعاعي بالبروتون الى أمريكا أو ألمانيا، لكن المركز السعودي للعلاج بالجسيمات أخذ على عاتقه نقل وتوطين هذه التقنية إلى المملكة العربية السعودية مما يسهل على المرضى وذويهم عناء السفر وتكاليفه الباهظة.

المشروع من الناحية التقنية ومراحله:

يتحدث الرئيس التنفيذي للمركز السعودي للعلاج بالجسيمات الأستاذ خالد المقيل عن أن المشروع يتكون من معجل دائري بطاقة 250 مليون إلكترون فولت، ويتم توزيع الشعاع المنبعث من هذا المعجل إلى خمس غرف للعلاج الاشعاعي، خصصت واحدة من هذه الغرف لعلاج العين والبحث العلمي.

ويستطرد المقيل بقوله ان المشروع منذ تأسيسه مر بعدة مراحل: فقد تم في البداية عمل مواصفات كاملة للمعجل وغرف العلاج وجميع التجهيزات اللازمة، ثم أعلنت هذه المواصفات في منافسة عامة، وتم اختيار إحدى هذه الشركات العالمية بناء على مطابقتها لمواصفات المشروع وتاريخها المتميز في مجال العلاج الاشعاعي، بعدها تم البدء في إعداد المخططات الهندسية لمبنى المشروع وذلك بالتنسيق مع الشركة المصنعة للأجهزة، كما تم الاتفاق مع إحدى الشركات العالمية لتنفيذ الاعمال الانشائية للمشروع بالشراكة مع شركة وطنية.

وأشار إلى اكتمال مبنى المركز وتجهيزه لاستقبال المعجل وجميع أجهزة العلاج، حيث انتهت جميع اختبارات الاجهزة بالمصنع في ألمانيا وتم شحن الاجهزة تمهيدا لتركيبها، مؤكدا البدء في تركيب الاجهزة يوم 9 اغسطس 2016 م حيث تم إنزال المعجل (السيكلوترون) داخل المبنى وتثبيته في موقعه بمدينة الملك فهد الطبية، ويجري حاليا تركيب باقي أجهزة العلاج، حيث من المتوقع بإذن الله علاج أول مريض بهذه التقنية في مدة ثمانية أشهر إلى سنة من تاريخ البدء في تركيب هذه الاجهزة.

فوائد ومميزات المشروع:

ووصف الأستاذ خالد المقيل أن المشروع يمتاز في أنه يسهم مباشرة في تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030 هـ، إضافة الى أنه سيسهم في نقل وتوطين تقنية العلاج الاشعاعي بالبروتون في المملكة العربية السعودية ودول المنطقة، كما أن تكلفة علاج المريض في هذا المركز أقل من تكلفة علاج المريض في الخارج، إضافة إلى أن علاج المريض في بلده وبين اهله له فوائد جمة على المريض اجتماعيا ونفسيا مما يسهم في سرعة شفاء المريض بإذن الله.

جميع مواصفات الاجهزة تمت

بواسطة كادر سعودي مؤهل:

ومن الجدير بالذكر بأن جميع مواصفات الاجهزة اللازمة للمشروع قد تم إعدادها بواسطة فريق عمل سعودي 100%، وقد كون هذا الفريق من استشاريين سعوديين من حملة الدكتوراه في الفيزياء والعلاج الاشعاعي. وسيتم بعون الله تشغيل هذا المشروع قريبا بإذن الله بواسطة كادر سعودي مؤهل.

image

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
alanazi  426