• ×

07:50 صباحًا , السبت 17 ربيع الثاني 1441 / 14 ديسمبر 2019

أسماء المحمد

تسجيل موقف

بواسطة: أسماء المحمد

 0 تعليقات

 0 إهداءات

 9.8K زيارات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


" تسجيل موقف "

(1.5) مليون عانس ينتظرن الزواج!!، لا نستطيع تكذيب الأرقام، ولا توجد لدينا معلومات تدحض أو تثبت صدقية أن عدد من فاتهن أو تم (تفويت) قطار الزواج عليهن تخطى المليون!!

ولأن رصد ما أسميه «ظاهرة تسجيل الموقف والعزوف المتعمد» للفتيات، ورفض فكرة الزواج، أو على الأقل عدم تبنيها وتحولها من قضية أساسية في الماضي إلى أنها من الثانويات، واستمرار معالجتها بالأدوات والطرح المتخلف البدائي غير المواكب يجعلنا نعيد النظر، وبالتالي التخطيط، انطلاقا من فهم التحولات وأخذ المتغيرات بعين الاعتبار.

الفتيات «متبنيات» فعل العزوف عن الزواج، وليس هذا التوجه من الشبان المستمرئين لذريعة غلاء المهور (الشماعة الوحيدة التي يرونها صالحة لكل زمان ومكان وطبقة)!!. علينا عدم اقتباس فعل النعامة، والاعتراف بأن المجتمع بممارساته والغباء الإداري والعاطفي في منازلنا أوصلا شريحة ليست بالقليلة من بناته إلى مرحلة تسجيل الموقف، من خلال تبني فكرة الزهد و«العزوف المتعمد عن الزواج، على حاجة الإنسان الماسة لوجود شريك حياة»، اللافت أنه لا يناقش موقف الفتاة والجميع يتواجد للتحدث نيابة عنها، وتذكر على هامش مناقشات القضية على هيئة (رقم) في دراسة أو إحصائية أو اقتراح من (واعظ) أن يكون التعدد حلا كالعادة.!!

غالبية التقارير والمواد (والمنتجات الاجتماعية بأنواعها وأطيافها) أفحصها لأتبين كيف يفكر المجتمع ويعيد إنتاج أفكاره، والحلول (الساذجة) التي توضع لهذه الإشكالية التي إما أن بعض الشرائح تفتعلها من خلال جرائم العضل والتسلط والتحكم والتكلف أو التنطع.. أو أن بعض الشرائح تنظر إليها من منظور عفى عليه الزمن، وتعتبر معالجتها بالتجاهل أو قبول التعدد من الحلول اللائقة والمعلبة (حتى يرتاح المجتمع من هذا الصداع)!

مثلا: الجميع يتناول ويتحدث عن تأخر سن زواج الفتيات، وتوعظ الفتيات للقبول بمن يرضى عن دينه وخلقه، بينما لا يوجه الشباب أي نوع من أنواع التوجيه ولا يؤهلون، ولا يتم تدريبهم ولا حتى تعديل الصور السلبية المستقرة في الأذهان عن الزوجة شريكة الحياة.. أوعية وأقنية التعاطي مع هذه القضية تقف في زاوية واحدة وهي متعلقة بالأنثى.. لا يجرم الآباء العاضلون، وتتخذ بعض المحاكم منحى آخر إذا لجأت إليهن المعضولات، ومؤخرا أصبح مشهودا على تحويل القضية من عضل إلى (عقوق).. كيف تجسر الفتيات على التفكير في الزواج، وهذا واقع الحال!!

التناول الإعلامي يركز على تكريس نظرة عاطفية للفتاة التي حرمت من وجود الرجل، وبالتالي ستحرم بالضرورة من كل شيء، فهي على قيد الانتظار والترقب للعريس المنقذ.. هذه صورة نمطية لا تواكب المتغيرات ولا ترسم صورة (بنات اليوم) الحقيقية.. وللحديث بقية.


بقـلم /
أسمــاء المحمـد
كاتبة بجريدة عكاظ