• ×

06:10 صباحًا , الثلاثاء 13 ربيع الثاني 1441 / 10 ديسمبر 2019

alanazi

كنانة الله.. أين تهب الرياح

بواسطة: alanazi

 0 تعليقات

 0 إهداءات

 9.5K زيارات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


كنانة الله.. أين تهب الرياح

حدثت انتفاضة شعبية في مصر على الممارسات البشعة التي كانت تستغل اسم السلطة أو قرابتها منها. وكانت قد حدثت مزاوجة خطيرة وواضحة بين السلطة والمال، فركب المال السلطة إلى أن حدث الانفجار، فيما انسحب المنتفعون والمطبلون والمتملقون للسلطة إلى خلف المشهد، تلقت القيادة المصرية السهام من كل مكان. ووضع الجيش في موقف لا يحسد عليه.

ولكن الرئيس تصرف بضبط الأعصاب واستجاب لكل المطالب الأساسية التي طالب بها المحتجون، وبعضها نفذ فوراً بتشكيل حكومة، هي في الواقع انتقالية، تضم أسماء نزيهة لا يمكن الطعن في وطنيتها، وطلب تغيير الدستور لتلبية مطالب الجماهير، وكذلك التحقيق في الفساد أيا كان مرتكبه. واستبعد الرئيس رجال الأعمال المتطفلين من الاشتراك في الحكومة، وهذا يعني طلاقا بائنا بين السلطة والمال. وواضح أن أوامر مشددة من الرئيس للجيش أن يلزم الحياد وألا يواجه المواطنين.
وفي كل انتفاضة شعبية وفوضى تخرج الطفيليات وقوى الظلام الخفية، وكل يتصرف ليجني أكثر ما يمكن وليصفي حساباته كما يريد.

والملاحظ أن الأحزاب قد ركبت الموجة وتحاول خطف الانتفاضة لصالحها. كما ظهر الانتهازيون الذين يعتقدون أنهم كلما رفعوا الأصوات جنوا مكاسب ومناصب. والمزايدون الطفيليون الجهلة الذين يحركهم الفكر الحزبي المغلق. وأيضاً ظهر المخربون الذين يبدو تحركهم مجموعات وقوى خفية، لتمهيد الأرض للإطاحة بتماسك البلاد وتدمير السلام الاجتماعي، بما ذلك الأموال التي انصبت على المتظاهرين في ميدان التحرير مقابل «الصمود»، والشباب الذين اعترفوا أنهم تلقوا «دورات» في
كيفية إحداث شغب وتأجيج المواقف. وكل ذلك يحدث باسم الحرية والحق والعدالة و«الشعب».!

*وتر
مصر كنانة الله.. وخصوبة التاريخ والماء.
إذ سطوع الشمس والنيل يتعانقان ويكتبان حكاية الخلود.
أسطورة الملاحم، إذ رمسيس يحمل سيف التوحيد،
وعمرو بن العاص يضيء شموع المدائن.


بقلم /
مطلق العنزي