• ×

06:10 صباحًا , الإثنين 19 ربيع الثاني 1441 / 16 ديسمبر 2019

alanazi

معسل مغشوش

بواسطة: alanazi

 0 تعليقات

 0 إهداءات

 9.5K زيارات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


معسل مغشوش

تأملت خبرا مفاده مصادقة وزيرالتجارة والصناعة على تغريم مؤسسة تجارية وأحد العاملين فيها بمدينة الرياض مبلغ (95.000) وإغلاق المحل الذي وقعت فيه المخالفة لمدة (30) يومًا لقيام المؤسسة ببيع معسل دخان منتهي الصلاحية وحيازة عبوات ومطبوعات لتعبئة المعسل بقصد الغش.

وكانت الإدارة العامة لمكافحة الغش التجاري أثناء الجولات التفتيشية لأعضاء هيئة الضبط بمشاركة الحملة الأمنية بمنطقة الرياض وقفت على مستودع المؤسسة وعثرت على كميات من معسل التفاح منتهي الصلاحية، وكذلك ضبط عبوات فارغة وملصقات تستخدم في الغش، وقد قامت الإدارة بمصادرة وإتلاف ما تم ضبطه. حقيقة هذا جهد مميز ومتابعة مقدرة لكن .. لو كانت في مواد تموينية صحية لكان الابتهاج أكبر ، والتقدير أعم .. المضحك المبكي أن الأمر يتعلق بمعسل مغشوش وما أدراك ما المعسل .. حتى المعسل يغش في بلادنا .. وهل يعني أننا ندعم استخدام الأصلي لكي ننبذ المقلد .. وما الفرق أساسا فكلاهما ضار . المعسل هذا المنتج الخبيث الذي يلفه التحريم كإحدى الخبائث ويحتوي على عناصر المهلكات، والمضار الصحية الخطيرة، والآفات الاجتماعية الكثيرة، والخسائر المالية العظيمة .. من الهزل حقيقة أن نسعى إلى ضمان الجودة، فيما لا جودة ولا منفعة من الأساس فيه، ومن الخطأ أن يتم الحرص على مراقبة ومتابعة منتجات المعسل ومدى جودتها وهي في أصلها مضرة في مضرة.

كانت الأماني أن يتم تنفيذ جهود تساعد في حسر وحصر هذه الآفة بكل منتجاتها، وأن تعمل وزارة التجارة على ترشيد المستهلك وتوعيته بمضار وآثار هذه المشكلة وحثه على تجنبها ولا يرمى الأمر على جهة صحية لكي ترشد وتنبه ، بل إن المسألة مشتركة ومنوطة بكل جهة حكومية ذات علاقة بالمواطن. كما أن وزارة التجارة لها دور في حث الناس على تجنب شراء ما يضرهم لا دعم هذا الأمر باقتصاره على متابعة تصنيعه بطريقة غير مشروعة وإبراز هذا المنتج الضار كمنتج طبيعي ومرغوب يقع بين الجودة والتقليد وأن المشكلة تقبع في التقليد. وكان المأمول أن تكون الجهود المبذولة وجهت إلى تحفيز المستهلك لصرف أمواله فيما ينفعه، واستثارة الناس إلى محاربة جهات السوء التي تبيع تلك المنتجات المدمرة للصحة وللجيب. ختام القول : وددت حقا أن تحرص الوزارة بكثافة على مراقبة منتجات الطيبات .. من منتجات غذائية وكمالية ومتابعة كل ما يشتكي منه المواطن مع تأكدي من أن جمعية حماية المستهلك لديها قوائم وشكاوى وتفاصيل تبين كل ما يحتاجه المجتمع في مسألة الغش التجاري.


بقلم /
عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
كاتب بجريدة اليوم